Thursday, August 26, 2010

ديمقراطيات

كلما قرأت تعليقات القراء على مواقع الأخبار كلما حمدت الله تعالى أننا لم نبتل بالديمقراطية؛ وكلما قرأت لأصحاب الأعمدة من كبار المثقفين الوطنيين الأحرار كلما حمدت الله تعالى أن عاقلا خفف عنا شرهم بجمعهم في الحظيرة

Monday, March 19, 2007

لا للتوريث، لا للتمديد

لا يفتأ جمهور المثقفين، وجموع المناضلين السياسيين، ينادون ويتصايحون: لا للتمديد، لا للتوريث! وهم في دعواهم هذه يزعمون أنه الشعار الذي تجمَّع حوله الشعب، والتحف به كل صاحب رأي، والتقت عليه أحزاب اليسار واليمين ، والاسلاميون والعلمانيون ، والمحافظون والتقدميون. والمسألة عندهم جميعا سياسية؛ أصلها الدكتاتورية، وحكم الفرد، وحلها الديمقراطية، وتداول السلطة. فهل صحت الدعوى؛ وهل صدق المدعون؟

يخطيء من يظن أن المسألة سياسية؛ بل هي اجتماعية ثقافية، لا يرتكبها فرد بعينه، بل يرتكبها كل فرد. أليس أساتذة الطب هم أبناء للأساتذة، وأبناؤهم أساتذة الغد؟ أليس أصحاب الأعمال هم من أسر معروفة، بل يتخصص بعضها في ألوان من التجارة لا تتغير؟ أليس العاملون بالشرطة هم أبناء لواءاتها؟ أليس كثير من الصحفيين إنما ورثوا المهنة عن آبائهم؟ أليس التعيين في الوظائف الحكومية إنما يقتصر على أبناء كبار الموظفين؟ أليست الدبلوماسية تجري في عروق النبلاء لا يصل إليها أبناء الرعية إلا فيما ندر؟ ومن أنكر هذا فليذكر لنا أسماء الممثلين، والممثلات، والمخرجين، والمصورين، بل والعاملين بالماكيير وغيرها؟ أليسوا هم أبناء وبنات أسلافهم من العاملين بالمهنة؟ يتعجب أحدهم من رغبة الرئيس في الاستمرار، وهناك من الأسباب والمبررات ما يملأ صفحات؛ لكنهم يشاهدون فتيات الشاشة يسرا، وإلهام شاهين، وبوسي؛ بل ونادية الجندي ونبيلة عبيد، ولا يربطون هذا بذاك، مع أنه أمر لا مبرر له. تحصل نبيلة عبيد عن دور في مسلسل تلفزيوني يصور قريبا على ثلاثة ملايين، فلا تتحرك مظاهرة تقول لها كفاية، والمال مال الناس. وليت الأمر اقتصر على هذا، بل الغفلة جعلت الجموع تخرج خلف القضاة، الذين نتحدث عنهم بشكل خاص في المستقبل إن أحيانا الله، هاتفة مهللة لا للتمديد، لا للتوريث، والقضاة هؤلاء من رفع لهم سن المعاش إلى الرابعة والستين عام 1993، ثم إلى السادسة والستين عام 2002، ثم إلى الثامنة والستين في العام التالي 2003، وكانت الاشاعات تتردد عن رفعها إلى السبعين في نهاية العام الماضي. أهؤلاء من يقولون لا للتمديد؟ لقد وافق مجلس القضاء الأعلى على تعيين 31 قاضية ورئيسة محكمة فكانت 13 منهن من بنات المستشارين؛ أهؤلاء من يصرخون لا للتوريث؟ ليس العجب أن يبقى الحاكم ويورث ابنه؛ العجب أن يكون استثناء شاذا عن شعبه ولا يفعل ذلك.

الظاهرة اجتماعية ثقافية إذن؛ فما أسبابها؟ مجمل القول فشل المشروع الحداثي في أوطاننا، فالواقع ليس في حقيقته مؤسسات معلومة، وبيروقراطية منتظمة، ومجالات للنشاط محددة، ودولة ذات دستور، ومجتمع مدني له تاريخ وأصول؛ ولا هو بالواقع التقليدي من بنية اجتماعية قوامها القبيلة أوالعائلة، واعتمادها على ما رسخ واستقر من أعراف وتقاليد. الواقع هو مسخ بين هذا وذاك، فما قصة ذلك، وما الذي أفضى إلى هذا الوضع؟ هذا ما نتركه للنقاش من خلال التعليقات.

Friday, March 9, 2007

الارهاب والمخدرات

خبران متتاليان نشرتهما هيئة الإذاعة البريطانية يوم الثلاثاء 12 فبراير. الخبر الأول عن تبادل لاطلاق النار بين حرس الحدود السعودي ومجموعة مسلحة كانت متجهة إلى اليمن؛ أما الخبر الثاني فعن إحباط الشرطة الايطالية لعملية تهريب أسلحة إلى العراق. ما أعلنه السعوديون هو أن المجرمين الهاربين هم إما من الفئة الضالة (متطرفين إسلاميين) أو من تجار المخدرات؛ أما ما أعلنته الشرطة الايطالية فهو أنها قد عثرت بالمصادفة على هذه الشبكة أثناء تحقيقات روتينية متعلقة أيضا بالمخدرات. الخبران دفعاني لكتابة هذا الموضوع.


تتناقل وسائل الاعلام عبارة أطلقتها الولايات المتحدة وهي: الحرب على الارهاب. ما نفهمه هنا هو حرب الولايات المتحدة، ومن حالفها، ضد بعض الجماعات الاسلامية المتطرفة، التي تتخذ من العنف المسلح منهجا للمقاومة أو العدوان. المفترض في هذه الحرب أنها تقوم على محاور أربعة: اكتشاف التنظيمات المتطرفة والقبض على أعضائها والاجهاز على قنوات اتصالها؛ ودحض أفكارها العدوانية وأيديولوجيتها المتشددة؛ وملاحقة ومصادرة مصادر تمويلها؛ والقضاء التام على ما يعرف بمآوي الارهاب في العالم. هنا يلزم مراجعة مسألتين: طبيعة ما يسمى بالارهاب؛ وطبيعة وسائل محاربته.

طبيعة الارهاب اليوم هي أنه جزء لا ينفصل من شبكة عالمية أكبر، تضم في نسيجها العاملين في الجريمة الدولية المنظمة، وتجار الأسلحة، ومهربو المخدرات، وشبكات الدعارة وتجارة الرقيق الأبيض، ومنظمات تهريب العمالة غير الشرعية، والشركات والمؤسسات المالية التي تقوم بغسيل أموال هؤلاء جميعا. وتمد قنوات الشبكة تكوينات إجتماعية سابقة للدولة القومية الحديثة، كعشائر البدو، وأخرى متجاوزة لها، كعصابات الجريمة المنظمة والجماعات الدينية والتجمعات الإثنية. هذا من ناحية البنية، أما من ناحية العمليات فإن كل الأطراف السابق ذكرها يحق لهم الدخول على هذه الشبكة وتفعيلها. قنوات الشبكة العنكبوتية تنقل يوميا أسلحة ومعلومات ومومسات ومخدرات وأموالا وعمالا وموادا مشعة وغيرها مما يلزم لعمل أعضاء الشبكة المتعددين. الشبكة ذاتها وظيفية محايدة تسهل الحركة والنقل بغض النظر عن اتجاهها أو الهدف من ورائها. الأخطر من ذلك أن هذه الشبكة ليست منفصلة عن الشبكات التي تمد خطوطها آليات العولمة يوميا، بل هي متشابكة معها؛ وبالتالي فإن حركة هؤلاء تسير جنبا إلى جنب وتتقاطع مع حركة العديدين من رجال الأعمال، والمنظمات الحكومية وغير الحكومية، والبنوك الخاصة والرسمية، وشركات السياحة، والشركات المتعددة الجنسية، بل أحيانا وأجهزة المخابرات القومية.

كيف تتم مواجهة الارهاب إذن؟ يقوم الأمريكان ومن وافقهم بالتشديد على حركة الأموال، ومراقبة المسافرين رقابة صارمة، ومهاجمة الأفكار التي يرونها متطرفة، ووضع تشريعات وإجراءات حثيثة لمراقبة المعلومات المتداولة على الانترنت، وغزو دول كالعراق وأفغانستان، وتهديد أخرى كسوريا وإيران، ونشر قواتهم المسلحة في مناطق تمتد من الفلبين شرقا إلى الصحراء الافريقية غربا، وتعطيل العديد من المنظمات الغير حكومية وملاحقة الناشطين بها، ودعم وتدريب الأجهزة الأمنية بالدول الصديقة وحثها على التعاون والمؤازرة.

المثير هنا هو التناقض الحاصل من مهاجمة حاملة لواء العولمة في العالم لكل آليات العولمة، بدءا من الحد من حرية حركة المعلومات والأموال والتجارة والبشر، وانتهاء بمقاومة التعددية الثقافية وحرية الرأي والتعبير والتحرك الاجتماعي، ومرورا بدعم الدولة القومية من خلال تثبيت أركانها الأمنية. فهل تقوم أمريكا بانتحار مضاد؟

الموضوع يحتاج إلى أمثلة واقعية، وتفاصيل ضرورية، نتركها للنقاش والبحث من خلال تعليقاتكم.

Friday, February 23, 2007

الصورة السلبية للمسيحي المصري


قبل قراءة هذا الموضوع يرجى إعادة قراءة العنوان؛ الموضوع ليس عن صورة المسيحي المصرى، ولا عن حقيقته، بل عن الصورة السلبية له. الصورة السلبية ليست هي الواقع، لكنها جزء منه، ليس لكونها حقيقة أو زيفا، بل لكونها تعكس قدرا من إدراك الأغلبية لهذا الواقع.

هناك صورتان سلبيتان للمسيحي المصري؛ إحداهما قديمة، وأخراهما حديثة. أماالصورة الأقدم فهي أن المسيحيين لا يهتمون بالنظافة، لهم رائحة كريهة مميزة ربما تعود لما يأكلونه من لحم الخنزير، وأنهم يتناولون النجاسات في الكنيسة، وقد يستخدمونها في أعمال السحر وتسخير الجان. الصورة الأحدث هي أن المسيحيين يحاولون بشتى الطرق نقض بنيان الدولة المصرية، وذلك عن طريق التحالف مع الأعداء الخارجيين، وتخزين السلاح بالكنائس، والسيطرة على أسواق المال والذهب، واحتلال مواقع التأثير والنفوذ في المؤسسات الحكومية والجامعات، وهم يعتمدون في تحركهم على تنظيم محكم تقوده الكنيسة بقيادة البابا؛ وهدفهم في النهاية إرجاع مصر، أو على الأقل صعيدها، إلى المسيحية، وتأسيس دولة مسيحية مستقلة، تنفصل عن مصر، وتتخذ من اللغة القبطية لغة رسمية لها.

إجتماعيا تثير الصورة الأولى بعض المشاكل، مثل التساؤل عن حدود الاختلاط معهم، والسماح لهم بدخول المساجد، أو زيارتهم في كنائسهم، أو الإقدام على تناول طعامهم. الصورة الثانية تتسبب فيما هو معروف عن مشاكل المسيحيين بمصر من إبعاد عن أماكن السلطة والنفوذ، وعدم إقبال الأغلبية على مساندتهم في أي تنافس انتخابي، وتفسير كل تحرك قبطي للمطالبة بالحقوق الثقافية والاجتماعية على اعتباره عملا سياسيا عدائيا.[1]

إختلاط الثقافي الاجتماعي بالسياسي هنا له مظاهر وأسباب. مظاهر هذا الاختلاط يلخصها التنافس المحموم على ملء الفراغ العام بالرموز الثقافية الدينية لكل فريق. نلاحظ هذا في الاحتفاء بالاسماء التي تعكس بوضوح ديانة صاحبها، والتمايز الذي يتم تأكيده من خلال الملابس، والتحية المستخدمة، وبعض مفردات اللغة اليومية، وإظهار الشعائر الدينية، والمباهاة بالمآذن والأجراس، وانتشار الملصقات على السيارات، إلى آخر تلك المظاهر المعروفة.

أسباب ذلك الاختلاط هي نفسها أسباب تغير الصورة السلبية، وهي بالجملة نشأة الدولة القومية الحديثة، وما رافق مشروعها السياسي من رطانات قومية، تؤصل لهوية واحدة، تُطمَس فيها التمايزات الحقيقية، والتعددية الأصيلة، لسكان هذا الإقليم. هنا تسعى الأغلبية إلى تأكيد ما غفل عنه من هويتها الدينية، عبر مادة في الدستور، أو احتفالات دينية رسمية، أو التعبير المفتوح والمتواصل في القنوات الاعلامية والتعليمية عن طبيعة ثقافتها الدينية. من جهتها تقوم الأقلية بالدفاع عن وجودها الثقافي عبر حشد رموزه، والتترس خلفها. نشأة الدولة القومية الحديثة إذن حولت الأقباط من أقلية دينية إلى أقلية سياسية، وهو ما أظهرته بجلاء الصورة السلبية لهم؛ فعلى حين تدور الأقدم منها حول مفهوم الطهارة، وهو لب المفاهيم الدينية، نجد أن الصورة الأحدث تتخذ من السلطة، وهو قلب المفاهيم السياسية، محورا لها.

نفهم من هذا أن المشكلة ذات طبيعة ثقافية اجتماعية، وأن الصراع حولها سياسي. تتمثل الطبيعة السياسية للصراع أولا في تأطير المشكلة عند الأقباط من مطالبة بتعديل الدستور، وإلحاح على مقاعد في مجلس الشعب، ومناداة بحقائب وزارية ومواقع سيادية؛ وثانيا فيما يقوم به أعداؤهم من إزاحة عن مقاعد التدريس في الجامعات، وتضييق في سبل المنافسة الاقتصادية، وتشكيك في ولائهم الوطني؛ وثالثا فيما تطرحه الدولة من سبل لمعالجة القضية الشائكة من إصرار على تمثيل الكنيسة للأقباط، وتمثيل البابا للكنيسة، بحيث يسهل التنسيق السياسي بين أجهزة الدولة الرسمية، وهيكل الكنيسة الاكليروسي.

هذا النفق نزيده طولا كلما مضينا فيه قدما. إن عاندت الدولة حفاظا على هيبتها في قلوب الرعية، ضاعت آمال الأقباط؛ وإن استجابت، ثارت ثائرة الأغلبية؛ وفي الحالتين بقيت المشكلة الثقافية الاجتماعية مع الأغلبية لا الدولة، وإن حاز القبط مقاعد التدريس والبرلمان!



[1] لا شك أن أي تحرك حقوقي هو بالضرورة فعل سياسي؛ لكني أستخدم الثقافي هنا تجاوزا بأوسع تعريفاته، والسياسي بأضيقها.

Friday, February 2, 2007

تساؤلات مشروعة

جمعتني جلسة مسامرة عقب أحد المؤتمرات برئيس تحرير إحدى الصحف اليومية بأنقرة؛ وكان يتساءل: أين مصر؟ فقلت له في جنوب البحر المتوسط، وقلب الشرق الأوسط، فقال لي: لكني لم أعد أراها في السنوات الأخيرة. هنا سألته ولماذا تبحث عنها، فأجابني: ليس حبا في مصر طبعا ولكن اهتماما بتركيا. أخذ محدثي التركي يشرح بانفعال، ويسرد أمثلة لا داعي لذكرها الآن، كيف أن تركيا حرصت خلال السنوات الطويلة الماضية على تأكيد منزلة وقيادة مصر في المنطقة. تركيا تحتاج إلى مصر قوية؛ نحتاجها لقيادة العالم الاسلامي؛ نحتاجها للتوازنات الاستراتيجية في المنطقة؛ لكنها الآن تنسحب بانتظام، وتنكفئ على الداخل؛ إنها مصيبة... هكذا أخذ يصرخ بانفعال. وسألته ولم أصبح الأمر الآن أكثر إلحاحا، فأجابني بسبب إيران، ثم أردف قائلا: مكانتنا في المنطقة، وأهميتنا في أوروبا، ومنزلتنا عند الأمريكان، كل ذلك يعتمد على جيشنا القوي؛ لو أصبح لإيران سلاح نووي لكان علينا أن نستقيل؛ ما فائدة ترسانتنا؛ ستتحول إلى قطع معدنية لا قيمة لها. وسألني مباشرة: هل تظننا نقبل بذلك؟ وحاول أحد الجالسين أن يتدخل في الحديث فذكر أمريكا وإسرائيل وتهديدهما لإيران، لكن المحرر التركي نظر إليه شزرا وقاطعه فورا بقوله: هل تظن أن إيران ستهدد أمريكا أو إسرائيل؟ إيران تريد مكانة استراتيجية كبرى في المنطقة؛ هذه المكانة ستأخذها على حسابنا نحن، وهؤلاء المستقيلين، وأشار ناحيتي.

تذكرت هذا الحديث بالأمس حين طالعت في موقع جريدته على الانترنت خبرين. أول هذين الخبرين تحذير من تركيا للبنان ومصر أن يمضيا قدما في مشروع بينهما وبين قبرص للتنقيب عن البترول في المياه القبرصية. منطق الأتراك هنا أن ما في مياه قبرص اليونانية يخص القبارصة الأتراك كذلك. الخبر الثاني هو دعم رجال الأعمال الأتراك الأمريكيين لروبرت ويكسلر المرشح للكونجرس. صرح ويكسلر أنه صديق الأتراك، وأنه سيبذل كل ما في وسعه لإجهاض مشروع قانون يدعمه اللوبي الأرميني والقبرصي اليوناني بإدانة الأتراك لارتكابهم إبادة عنصرية ضد الأرمن. منطق ويكسلر في حملته المضادة، كما صرح بنفسه، ليس اجترار التاريخ شأن إخواننا العرب، لكنه سيطرح تساؤلا محددا: كيف سيؤثر هذا القانون على العلاقات الأمريكية التركية؛ وكيف سيؤثر ذلك بالتبعية على موقفنا في العراق؟ من ناحية أخرى فقد أكد روس ويلسون، السفير الأمريكي بأنقرة، على أن الادارة الأمريكية ستبذل قصارى جهدها لافشال هذا المشروع ودعم تركيا.

ميزانية الدفاع بالدولار

نصيب الفرد بالدولار

النسبة المئوية لمجمل الناتج المحلي

تعداد القوات المسلحة بدون الاحتياطي بالألف

إيران

4.1 مليار

60

2.7

420

تركيا

10.1

146

3.3

514

إسرائيل

9.7

1,561

8.2

168

السعودية

21

810

8.8

199

الكويت

4

1770

7.8

15

الامارات

2.6

1,025

2.8

50

باكستان

3.3

20

3.5

619

المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بلندن، تقرير التوازن العسكري 2005/2006

أسئلتي المشروعة هي نفس الأسئلة التي تدور في أذهانكم الآن؛ لا داعي لكتابتها إذن!



Monday, January 29, 2007

موضوع طويل

لا يمر يوم دون أن أتلقى عبر بريدي الاليكتروني دعوة إلى استعمال أحد العقاقير الطبيعية التي ستجعل المسائل تصل إلى أطوال فلكية. وحدثني صديق شكوت له من كثرة هذه الرسائل، وتساؤلي لماذا أنا بالذات المستهدف من هذه الحملة، أنه أيضا يتلقى العديد منها ، وهو يعتقد أن أصحاب هذه الشركات يستهدفون أولئك الذين تجاوزوا الأربعين لأسباب مفهومة. وبقدر ما أسعدني كون المسألة ليست شخصية بقدر ما أقلقني تبريره لها. هنا عدت لقراءة الرسائل بتأن واعتقدت بأنه لو تحقق المطلوب لجميع الرجال لأصبح الأمر مخيفا للنساء. لكن ما أزعجني هو احصائية أرفقتها إحدى هذه الاعلانات تقول أن 95% من النساء يفضلن هذه الأحجام الرهيبة، وهنا بدأ الأمر يصبح مخيفا لي أنا، وليس النساء. على أية حال، ربما كان انشغالي بهذا الموضوع الحساس هو ما دفعني لا شعوريا إلى شراء ترجمة إنجليزية لرواية العبقري جابرييل جارسيا ماركيز ذكريات مومساتي الكئيبات، ولعلني أعلق عليها في المرة القادمة.

Sunday, January 28, 2007